الذهبي
62
سير أعلام النبلاء
الآفاق ، فلأحملنهم عليه ( 1 ) . الحسن بن عبد العزيز الجروي : حدثنا عبد الله بن يوسف ، عن خلف ابن عمر ، سمع مالكا يقول : ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني : هل تراني موضعا لذلك ؟ سألت ربيعة ، وسألت يحيى بن سعيد ، فأمراني بذلك . فقلت : فلو نهوك ؟ قال : كنت أنتهي ، لا ينبغي للرجل أن يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه ( 2 ) . قال خلف : ودخلت عليه ، فقال : ما ترى ( 3 ) ؟ فإذا رؤيا بعثها بعض إخوانه ، يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، في مسجد قد اجتمع الناس عليه ، فقال لهم : إني قد خبأت تحت منبري طيبا أو علما ، وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس ، فانصرف الناس وهم يقولون : إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم بكى ، فقمت عنه ( 4 ) . أحمد بن صالح : سمعت ابن وهب يقول : قال مالك : لقد سمعت من ابن شهاب أحاديث كثيرة ، ما حدثت بها قط ، ولا أحدث بها . نصر بن علي الجهضمي ( 5 ) ، حدثني حسين بن عروة قال : قدم المهدي ، فبعث إلى مالك بألفي دينار ، أو قال : بثلاثة آلاف دينار ، ثم أتاه الربيع بعد ذلك ، فقال : إن أمير المؤمنين يحب أن تعادله ( 6 ) إلى مدينة
--> ( 1 ) أورده المؤلف في " تذكرة الحفاظ " 1 / 209 . ( 2 ) ذكره في الحلية 6 / 317 . ( 3 ) نص الحلية : فقال لي : انظر ما ترى تحت مصلاي أو حصيري ، فنظرت ، فإذا أنا بكتاب ، فقال : أقرأه . ( 4 ) " الحلية " 6 / 317 . ( 5 ) نسبة إلى الجهاضمة ، محلة بالبصرة . ( 6 ) أي تكون له عديلا في " المحمل " وتصاحبه في سفره إلى بغداد .